محمود شيت خطاب
288
الرسول القائد
ب - أصبح المجال مفتوحا أمام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لمحالفة القبائل التي لم تكن تطمئن إلى محالفته ، لقوة قريش ولوجود الكعبة في مكة ، وبذلك قوي جانب المسلمين وكثر حلفاؤهم وازدادت قوتهم الضاربة . ج - التفريق بين قريش وحلفائها الطبيعيين يهود خيبر الذين كانوا لا ينفكون يحرّضون القبائل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . د - الاستقرار الذي أمّن التفرّغ للدعوة وانتشار الإسلام . ه - نجاح المسلمين في الحصول على الحياد المسلح : المسلمون محايدون ومشردوهم الذين فروا بدينهم من قريش وحلفائها مسلحون يقاتلون . و - إثارة المسلمين للرأي العام ضد قريش لصدّها المسلمين عن زيارة البيت الحرام وتعظيمه ، مما أكسب المسلمين عطف كثير من القبائل وكثير من قريش نفسها وكثير من أهل المنطقة المجاورة لقريش ، مما سهّل عملية فتح مكة عليهم فيما بعد . 2 - هذه هي نتائج ( الحديبية ) ، وهي بعض أهداف الرسول صلّى اللّه عليه وسلم البعيدة التي لم يستطع المسلمون إدراكها في حينه ، فلما عادوا إلى المدينة واستقر بهم المقام هناك ورأو بعض تباشير هذه النتائج ، قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه معبرا عن رأي المسلمين : ( لم يجلب نصر للإسلام ما جلب صلح الحديبية ) . ثم نزل في هذا النصر قول اللّه تعالى : ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) « 1 » . وبدأ المسلمون حينذاك يلمسون بعد نظر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وتباشير ما بشّرهم به من فتح قريب .
--> ( 1 ) - الآية الكريمة من سورة الفتح 48 : 1 .